الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
أكد السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أن واشنطن تعمل على إصلاح آليات تنفيذ عمليات حفظ السلام، مشيرا إلى توجه الإدارة الأمريكية نحو إنهاء هذه العمليات في الصحراء، وفي عدد من المناطق، مشيرا إلى أن الرئيس دونالد ترامب كلّفه بإجراء إصلاحات داخل المنظمة الدولية، تستهدف تقليص حجمها وإعادة النظر في آليات اشتغالها، في إطار توجه أمريكي نحو مراجعة نفقات الأمم المتحدة وطبيعة المهام التي تضطلع بها وكالاتها وبعثاتها.
وأوضح السفير الأمريكي أن بعض بعثات حفظ السلام استمرت ثلاثين أو أربعين أو حتى خمسين سنة، فيما تصل تكاليف بعضها إلى نحو مليار دولار سنويا، معتبرا أن استمرار هذه العمليات لا يفضي بالضرورة إلى تسوية النزاعات، بل قد يؤدي إلى إبقائها مجمدة دون معالجة أسبابها السياسية.
وفي هذا السياق، أكد السفير الأمريكي أن واشنطن تعمل على إصلاح آليات تنفيذ عمليات حفظ السلام، مشيرا إلى توجهها نحو إنهاء هذه العمليات في عدد من المناطق، من بينها الصحراء، في موقف يتزامن مع المشاورات الجارية داخل مجلس الأمن الدولي بشأن نزاع الصحراء ومستقبل بعثة المينورسو، التي ينتهي تفويضها الحالي في 31 أكتوبر الجاري.
وتأتي هذه التصريحات في سياق مراجعة أمريكية أوسع لعمل بعثات حفظ السلام الأممية، على خلفية ما تعتبره واشنطن ارتفاعا في التكاليف المالية واستمرارا لعدد من العمليات لعقود طويلة دون التوصل إلى تسويات نهائية للنزاعات التي تعمل في إطارها، ويدفع هذا التوجه نحو إعادة تقييم طبيعة المهام المسندة إلى هذه البعثات، ومدى قدرتها على تحقيق تقدم ملموس في المسارات السياسية المرتبطة بها.
ويكتسي الحديث عن مستقبل المينورسو أهمية خاصة، بالنظر إلى تزامنه مع المناقشات التي يشهدها مجلس الأمن الدولي بشأن تجديد ولاية البعثة، في ظل التحولات التي يعرفها ملف الصحراء، وتزايد التركيز على سبل الدفع بالعملية السياسية نحو تسوية للنزاع على أساس مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الذي تقدم به المغرب، وكذا مراجعة ولاية البعثة الأممية، بما يتماشى مع التحولات التي يعرفها الملف.